Yahoo!

اثار الرسول الاعظم

كتبها الشريف محمد ، في 4 فبراير 2007 الساعة: 13:07 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آل القاسم الرسي في اليمن

كتبها الشريف محمد ، في 4 فبراير 2007 الساعة: 12:35 م

مشاهير آل القاسم الرسي في اليمن
بيت المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم

من أحمد بن المتوكل
بيت عباس
يكاد السيد اللواء يحيي محمد أحمد المتوكل{يحيي بن محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن العباس بن إسماعيل بن علي بن القاسم بن أحمد بن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين الأملحي بن علي بن يحيي بن محمد بن الإمام يوسف الأشل بن الإمام القاسم المختار بن الإمام يوسف الأكبر بن الإمام المنصور بالله يحيي بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيي بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم بن إسماعيل (توفي في حادث سير في13/!/1003م أشهر آل المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم وأكثرهم حضوراً،فقد كان أحد ضباط ثورة سبتمبر 1962م،وتولى العديد من المناصب الهامة منها وزارة الداخلية لفترتين 1974م-1993م وتم أنتخابه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة عام 1969م وعين سفيراً لليمن بالقاهرة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا،وتولى محافظة إب،كان من أهم المرشحين لتولي الرئاسة في كل الفترات التي مرت اليمن فيها بمنعطفات خطيرة،قيادي فريد من نوعه كان مقبولاً من الجميع محبوباً حتى من خصومة السياسيين آخر أعماله الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي وهو الحزب الحاكم،كانت جنازته أكبر جنازة عرفتها اليمن المعاصر

له من الأبناء :- 1:-بشرى متزوجة بالأخ الأستاذ جلال يعقوب الوكيل بوزارة التخطيط والتعاون الدولي
2:-
محمد متزوج وأنجب
3:-
وأحمد(أستشهد قبل أشهر من حادثة والده وتحديداً في شهر 10/2002م وهو يحاول إنقاذ عامل تنظيف علق في بالوعة منزلهم متسمماً بغازالتنظيف، وكان قد حصل على الماجستير في الإقتصاد من الولايات المتحدة،)
4:-
علي :حاصل على ماجستير في الرياضيات وله أهتمام بالثقافة الإسلامية واللغة العربية وعلوم القرأن الكريم
وللواء يحيي من الأخوة
1:-
عباس وله أبناء وأحفاد أكبرهم عبد الله عباس(الذي كى نفسه بإبن مريم وهو شاعر طبع له أكثر من ديوان ودبلماسي بوزارة الخارجية)
2:-
أحمد (عضو مجلس الشورى حالياً،وكان سفيراً لليمن وهو في الأصل ضابط في القوات المسلحة) له أولاد أكبرهم كان وكيلاً بوزارة الإنشاءات(عبد الحميد)
3:-
الكتور عبد الرحمن(طبيب نساء وولاده له أبن واحد فيما أعلم
4:-
عبد الله ويعمل في البنك المركزي وله اولاد
5:-
محمد ضابط شرطة كان في الأحوال المدنية له أولاد

من بيت علي(من آل أحمد ابن المتوكل على الله إسماعيل)
ومن مشاهير الأسرة الآن الدكتور محمد بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الله بن علي إسماعيل (وهو الجد الجامع له مع اللواء يحيي)
(
ود/محمد عبد الملك إستاذ بجامعة صنعاء قسم العلوم السياسية،كان وزيراً في عهد الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي ثم أنشغل بالعمل الأكاديمي والعمل العام ويعتبر من رموز المعارضة ومن دعاة اليبرالية والديمقراطية،شارك في إنشاء ودعم الكثير من مؤسسات المجتمع المدني وأختير منسقاً للمؤتمر القومي الأسلامي لدورتين وهو الآن الأمين العام المساعد لأتحاد القوى الشعبية اليمنية،)
للدكتور محمد عبد الملك ولد واحد(ريدان)واربع بنات
1:-
د/إلهام مدرسة بجامعة صنعاء في القانون ومتزوجة بالدكتور مصطفى(عميد كلية في أرحب) بن حسين بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن القاسم بن الحسن بن القاسم بن أحمد بن المتوكل على الله إسماعيل(ويعرف هذا الفرع ببيت إبراهيم) ولهما من الأولاد محمد والحسين وبنات وللدكتور مصطفى 3أخوة طه ومحمد وإيمان ولهم 17عم وعمة كلهم له أبناء وبنات
2:-
د/إنطلاق/ مدرسة بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة صنعاء ومتزوجة بالمهندس أحمد حمود عبد الله ناصر الوشَلي من آل زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ترجمنا له في صفحة مستقلة
3:-
قبول
4:-
رضية

والدكتور محمد عبد الملك أصغر أبناء أبيه (الذي كان نائباً للإمام أحمد في محافظة حجة ويميزون عن أبناء علي ببيت نائب حجة) وكان أخويه حمود وأحمد أكبر منه وقد أنجب حمود فايزة وأحلام وأنجب أحمد حمود وأم هاني (متزوجة بعبد الله بن محمد بن الحسن المتوكل وهو عم الدكتور مصطفى السابق ذكره من بيت إبراهيم) وإيمان

(بيت الوجيه من آل أحمد بن المتوكل على الله إسماعيل)
ومن مشاهير الأسرة
الدكتور أحمد بن مطهر بن قاسم بن وجيه بن عبد الله بن عبد الرحمن (الملقب بالوجيه)بن محمد بن الحسين بن القاسم (وهو الجد الجامع لبيت الوجيه مع اللواء يحيي والدكتور محمد عبد الملك
والدكتور أحمد أحد ملاك مستشفى أزال وله أبناء عدة وله أخ واحد محمد له ولد وقد كان والده بوزارة الخاجية اليمنية
وأكبر أعمام الدكتور أحمد، العلامة محمد بن قاسم الوجية كان لفترة طويلة رئيساً لمحكمة استئناف لواء صنعاء ثم أمانة العاصمة،ولوالده مطهر من الأخوة بالإضافة إلى محمد، إسماعيل وشرف ولهم أولاد، ومن الطريف أن عم والده (أخو قاسم أحمد وجيه لايزال حياً يرزق وبكامل قواه وله أبناء وأحفاد)
وأبن عم والده السيد محمد بن عباس بن وجيه(عامل باجل) أشهر آل المتوكل على الله إسماعيل في أواخر عهد الإمام أحمد فقد كان مرشحاً للإمامة، ومتهماً لدى الإمام أحمد بالتطلع لها،وتم إعدامه مع غيره من رموز الهاشميين عقب الثورة عام 1962م
وللسيد محمد عباس 6أولاد ذكور والعديد من الأناث
الذكور هم
1:-
يحيي بن محمد عباس آخر أعماله حاكم عانز بالحيمة وله ثلاثة أبناء وبنت واحدة (متزوجة من أبن عم أبيها عباس عبد الرحمن عباس) وأحفاد
2:-
إبراهيم كان كاتب في محكمة أستئناف وهو الآن ملازم منزله،وله أربعة ذكور كلهم متزوج وثلاثةمنهم لهم أولاد وثلاث بنات كلهن متزوجات مخلفات
3:-
يوسف وله أولاد
4:-
مطهر وله ولد واحد وبنات وأسباط
5:-
أحمد له أبناء وبنات
6:-
محمد له أيضاً أبناء

وللسيد محمد عباس شقيق واحد عبد الرحمن له ولد واحد(ذكر أنفاً كزوج لأبنت يحيي بن محمد عباس) وأربع بنات

ومن مشاهير بيت الوجيه المتوكل السيد يحيي بن محمد بن الإمام العباس بن عبد الرحمن (وهو الجد الجامع له مع فرع بيت الوجيه السابق ذكره)
وكان السيد يحيي بن محمد بن العباس رئيساً لمحكمة الإستئناف العليا في عهد الإمام أحمد وقبلها كان نائباً للإمام في إب ومن القادة العسكريين والإداريين المرموقين،قتل مع حفيده يوم الثورة مباشرة وقد عرف بالأمير والرئيس (ويعرف أبناؤه ببيت الأمير وبيت رئيس الإستئناف)وله أربعة أولاد
1:-
محمد(لايزال على قيد الحياة) له 8أبناء ذكور لهم أولاد وأحفاد كما أن له بنات أحداهن زوجة الشيخ عبد الله بن الحسين الأحمر شيخ مشايخ اليمن ورئيس مجلس النواب رئيس التجمع اليمني للإصلاح وهو أكبر مشايخ اليمن في العصر الحاضر وأكثرهم فعالية وحضوراً
2:-
عبد الرحمن وله أربعة أبناء كل له أولاد
3:-
العباس وله أربعة ذكر لأحدهم ولد

عبد الملك له أربعة لم يذكر لهم أولاد
ومن أشهر المعاصرين في هذه الأسرة السيد المحقق عبد السلام بن عباس بن علي بن الإمام العباس (الجد الجامع له مع رئيس الإستئناف يحيي محمد عباس)
والسيد عبد السلام حقق الكثير من كتب التراث كما أن له كتاب مطبوع بعنوان صدى الأمة وهو عبارة عن مجموع مقالاته التي نشرها في جريدة الأمة،وهو بالإضافة إلى جهده القيم في التحقيق شاعر وكاتب ساخر ومدرس بدار العلوم وكان من المؤسسين لحزب الحق ورأس اللجنة الإعلامية ولكنه استقال لخلاف مع الأمين العام، ذكر له ثلاثة أولاد ،وله أخ واحد{محمد} له أبناء وأحفاد،كما أن لوالده[عباس بن علي بن العباس] أخوين {عبد الحميد والوجيه}لكل منهما أبناء وأحفاد
السيد حمود عباس المؤيد

من بيت المؤيد الصغير وهو الإمام المؤيد بالله محمد بن الإمام المتوكل على الله إسماعيل
أشهرهم بدون منازع السيد العلامة الزاهد العابد الذاكر حمود بن العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن الحسن بن الإمام المؤيد بالله محمد بن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين الأملحي
له ثلاثة أولاد
1:-
عبد الخالق له ادريس
2:-
علي له امة النور وحمود

3:-
عبد الرحمن وله رقية والحسين والحسن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تابع نشر الثناء الحسن 3

كتبها الشريف محمد ، في 3 فبراير 2007 الساعة: 22:18 م

فياليت شعرى هل بذنب قرفته

 

أم أختار عمداً للقطيعة فاعله

ترى تسعف الأيام بالوصل واللقا

 

فأنى على قطع المودة آمله

فأن لم أنل وصلا فأنى معرج

 

إلى بحر علم ليس يعرف ساحله

ولو لم يكن إلا معرج ساعة

 

قليلا فأنى نافع لى قلائله

هو السيد البدر المنير محمد

 

سليل على من لادريس واصله

سلالة خير الخلق من آل هاشم

 

مقاصده من هدية وشمايله

خضم(1) علوم أن طمى متموجاً

 

فلجته العرفان والجود نايله

له كرم يزري بمعن وحاتم

 

ويخجل وبل المزن أن جاد وابله

فلو لم يكن فى كفه غير نفسه

 

لجاذبها فليتق الله سايله

يمناه قد طالت يد المجد والعلا

 

وقامت قناة الدين وأشتد كاهله

وذر عمود الحق بعد أفوله

 

فها هو فى برد من العز رافله

أمام لشرع الله قد جاء ناصراً

 

وقد طمست احكامه ودلائله

وكان ظلام الجهل أسود حالكاً

 

ومن غربة الإسلام يبكيه ثاكله

وحكم طاغوت وأبليس والهوى

 

ومدت لهم اشرامه(2) وحبائله

فمزقها واستأ صل البغى والردى

 

وجرد سيف العزم من ذا يقابله

فأصبح وجه الشرع أبيض مشرقاً

 

معالمه قد وطدت ومعاقله

فطوبى لمن أضحى له الشرع منهجاً

 

يقاتل عنه من بغى ويناضله

وأن تكن الأخرى فتأتيه عاجلاً

 

دويهيه تصفر منها أنامله

هنيئاً لاقوام تولوا لنصره

 

وأنى على بعد المسافة سائله

متى تجمع الأيام بينى وبينه

 

فمد مع عينى فوق خدى سائله

وتروى أحاديث الوصال لجمعنا

 

وتطوى أحاديث النوى ووسائله

وصل على طه الشفيع وآله

 

وأصحابه تتلوا البكور أصايله

 

أنتهي، ووقت تحريم هذا عام تسعة وعشرين بعد ثلثمائة وألف موجود على ما ذكرنا من سيرته الحميدة وعمره ستة وثلاثين سنة واستيفاء ترجمته يحتمل كراريس وهذا النموذج يدل على الباقى عافاه الله ونفعنا به آمين. وصل، وأما عبد المتعال بن أحمد بن أدريس فقد كان من العلماء الافاضل جامعاً لمحاسن الفضايل والفواضل. وبعد أن توفى والده بمدة بلغ فيها الحلم خرج من صبيا إلى مكة المكرمة ولقى بها شيخه العلامة الشيخ محمد السنوسي فمكث زماناً ملازماً له ثم سار معه إلى بلاد الغرب فمكث هناك نحو أربعة عشر سنة وتوفي السنوسي بالمغرب ثم بعد وفاته خرج عبد المتعال إلى الصعيد وأقام به مدة ثم بعد ذلك رأى بعض الصالحين يدعوه إلى جهه السودان فتوجه ومرض فى طريقه لزيارة سيدى أبى الحسن الشاذلى(1) فتلقاه خادم المسجد من مسافة بعيدة يذكران ذلك بأشارة من سيدى أبى الحسن الشاذلى وبعد أن زار تلك المآثر الشريفة توجه إلى دنقلا فوصلها وقابله أهلها بالأكرام والتبجيل وأقام بها أيام سفره يداوم هو واتباعه على تلاوة القرآن مع التدبر الشديد إلى أن لقى ربه وكان ذلك يوم الجمعة بعد أن صلى العصر وأضطجع لحظات وتولى تجهيزه ولى الله الشهير الشيخ مصطفى التنقعاوي وأخبر أنه في الفجر قبل أن يصلى عليه أخذته سنة من النوم فرأى كأنه صلى الله عليه وآله وسلم جاء من المدينة وصلى الجنازة ومما جاء معه صلى الله عليه وآله وسلم أمم من الأرواح المقدسة للصلاة على الجنازة وتعزية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيه ودفن بدنقلا وقبره بها مشهور وخلف أولاداً ثمانية منهم المأمون ومصطفى ومحمد السنوسي سماه بشيخه وكلهم من جلة العلماء ولم أقف على سيرهم ولا على سيرة والدهم

 

وقد وصل المأمون ومصطفى من مصر إلى الديار اليمنية لزيارة الأحياء والأموات من عشيرتهم بصبيا فنزلوا ببندر الحديدة فى شهر رجب الحرام عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف ثم ساروا منها بعد أن مكثوا بها مدة ووصلوا إلى مدينة الزيدية وكان نزولهم بها عند شيخنا السيد العلامة القدوة عبد الرحمن بن عبدالله القديمى فانزلهم منزلة القرب وأحسن قراهم ومكثوا لديه ثلاثة أيام فأخبرنى أنه جرت بينه وبينهم مذاكره فوجدهم علماء متفنننين ثم توجهوا إلى صبيا فمكثوا عند عمهم السيد العلامة الأمام محمد بن على الأدريسى المار ذكره ومكثوا لديه نحو شهر ثم أرتحلوا إلى الديار المصرية ووصلوا إلى الصعيد محل أقامتهم(1).

 

وصل، ومن الأدريسيين أهل الغرب السيد العلامة الفهامة موسى نور بن عبد الحى المؤمنى الحسني  المغربى خرج من بلده المغرب بعد أن قرأ بها مختصرات من الفقة والنحو وقرا منهاج الأمام النووى فوصل إلى مكة المكرمة وهاجر بها عاماً كاملاً ثم سافر إلى المدينة المنورة وأقام بها عاماً أخر وقرأ على علمائها ثم سافر من المدينة إلى زبيد وأخذ عن علمائها كالسيد العلامة داود بن عبد الرحمن حجر القديمى(2) وغيره ثم وفد إلى المراوعة وبندر الحديدة فأخذ على علمائها كالسيد العلامة محمد بن أحمد بن عبد البارى الأهدل(1) والفقية العلامة يحي بن محمد مكرم(2) وغيرهما ولازم الفقية العلامة على بن عبدالله الشامى(3) كثيراً وأنتفع به حتى صار مشاركاً فى عدة من الفنون لا سيما الفقة والنحو والفرايض والأصول ثم وفد إلى جبل أذرع فتأهل به واتخذه دار أقامة مع حسن الاستقامة وأنتفع به أهل تلك البلاد الجبالية به فى القضاء والافتا والمصالحة وهو الآن موجود بها على الحال المرضى عافاه الله أمين.

 

وصل، ومن أشراف الجهة السيد العلامة العارف الغارف من بحار العلوم والمعارف محمدمنور المغربى الحسني خرج والده بعائلته من الجزائر من بلد الغرب(4) لحادث فتنة إلى الشام وأقام بها على أحسن الأحوال حتى توفاه الله بها فخرج صاحب الترجمة إلى الديار اليمنية على قدم السياحة وترك عائلته بدمشق حتى وصل إلى الجبال التعزية فأقام بجبل صبر ناشراً فيها العلوم ذاكر الله مذكراً بأيام الله مديما للاذكار أناء الليل والنهار مع أنواع العبادات والتهجد بالأسحار وأهتدى على يديه هناك خلق كثير وله بها تلاميذ كثيرون وقد كان علامة متفننا فى علوم شتى لا سيما علم التصوف على جانب عظيم من الولاية التامة وحسن الاستقامة ذا مكاشفات ظاهره وأشارات باهره وهو مالكى المذهب لكن له أطلاع ومعرفة بكتب الشافعية كالتحفة وشرح المنهاج لابن حجر وغيرها وقد لقيه السيد العلامة محمد بن عبدالله الزواك ببندر الحديدة وجرت بينهما مذاكرات وفوائد فى علوم شتى عرف بها فضل صاحب الترجمة وكثره أطلاعه وجوده حفظه وفهمه سمعته وهو يحدث عنه وينعته يقول هو فلا يختلف فى ولايته ودرايته أثنان ومازال بجبل صبر(1) وقد ملك به عقاراً وأشجارا من شجر البن والقات حتى وقعت له قضية كانت سبب خروجه منه وذلك أنه قتل يهودياً بسبب أقتضى قتله فخاف وقوع محذور عليه فخرج مختفيا متوجهاً إلى الجهة الشامية حتى وصل إلى مدينة حرض فبنى بيتا فى محل شرقي حرض يسمى ذهب أبو حجر وكان كثير التردد والمكث فى جبل النظير(2) وهو جبل كاين شرقى أبى عريش هواؤه بارد كثير الأنهار والأشجار والفواكة وكان كثير التردد إلى مدينة الزهرا من وادى مور فأقام بهذه البلدان يعلم الجاهلين ويرشد الحايرين ويذكر الله ويتفكر فى آلا الله وقد تاب على يديه خلق كثير متضمخين بالمعاصى فقادهم إلى طرق الرشاد بالنواصى، وقد عرفت بعضهم كان منغمساً فى البطالات، مرتبكا فى ظلمات الخزى والجهالات فحسنت توبته، ومحيت ببركته حوبته، وأشرقت على ظاهره الأنوار وتحلى باطنة بطيب الأسرار وأناب إلى الله العزيز الغفار وقد وضع الله له كمال المحبة والهيبة فى قلوب الخلق فأقبلوا عليه أقبالاً كلياً مع قبول الشفاعات والمصالحات بينهم وقد شرفنى الله برويته فى قرية المنيرة وهو سائر إلى اليمن فرأيته أحسن الناس خلقاً وخلقاً ومازال على أكمل الأحوال وأحسنها إلى أن توفاه الله ودفن رحمة الله ونفعنا به أمين وخلف من الولد ثلاثة إبراهيم ومحمد الكامل ونور محمد فأما إبراهيم فهو أكبرهم سناً وقدراً له مشاركه فى عدة فنون وله معرفة بعلم الطب وخلف والده فى جهة حرض فيما كان عليه وكان يتردد إلى الجهة اليمنية ويصل إلى جبل صبر لقبض حاصل شجر البن والقات والعقار الذى خلفه والده هناك ووصل إلى صنعا عند الوالى حسين حلمى ورتب له مرتباً شهرياً على أن يقوم بمصالحة تلك البلاد.

حرض وما والاها ويناصحهم فى الدخول فى طاعة الدولة وعلى أنه يكون واسطة بين الدولة وبين السيد العلامة الأمام القاسم الضحيانى صاحب صعده وقد حمل إليه من طرف الدولة أموالا جزيلة ليتقوى بها على إصلاح بلاد صعده وما والاها لكون الأمام القاسم المذكور مواليا للدولة ومازال صاحب الترجمة على الحال المرضى إلى أن مرض مرضاً طال به وهو صابر محتسب فأنتقل إلى بندر الحديدة لقصد التداوي ولما وصل إليها توفى بعد أيام ودفن بها رحمة الله وذلك فى عام تسع وعشرين بعد ثلثمائة وألف وأما محمد الكامل فهو كاسمه كامل الصفات الحميده عالم فاضل ذو سكينه ووقار وأدب وحسن أخلاق ودين رصين وقلب فى الأقبال على مولاه مكين ومازال على حاله هذا إلى أن إراد الله له الدار الأخره فتوفاه فى عنفوان الشباب فى حرض وعمره نحو الخمسة والعشرين سنة تقريباً وأما نور محمد فهو أقرب إلى سن الصغر وقد وصل إلى شيخنا السيد العلامة عبد الرحمن أبن عبدالله القديمى لطب العلم فمكث لديه أياماً يقرأ ثم لما مات أخوه إبراهيم رجع إلى بلده حرض ليقوم على التركة والعايلة لكونه لم يبق غيره وولد صغير لابراهيم ولهم قرابه باقون بدمشق(1) إلى تاريخ هذا والله أعلم.

 

وصل، ومن أشراف الجهة الحسنيين الأشراف بنوا المكى القاطنون ببلد الواعظات وهم أحد بطون خمسة ذكرهم السيد العلامة عبد الرحمن بن عبدالله القديمى فى صورة رقيم حرره بيد بنى المكى يجمعهم الشريف العلامة الولى الكبير أحمد بن محمد الرديني صاحب الرغد وهم بنو المكي وبنو المخنجف وبنوا جمال الدين وبنوا الولى وبنوا الهادى(1) وصورة الرقيم بسم الله الرحمن الرحيم وبعد فقد عثرت على كتاب بيد السادة بنى المكى الساكنين بالواعظات والكتاب من السيد إبراهيم الشهارى ولفظه إلى سيدى الولد الهمام الشريف المكرم محمد بن يحي بن على بن أمين أبن يحي المكى الردينى حماه الله وكفاه وشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وصل إلينا السيد الأكمل على العابد وعرفنا عن شأن ما ذكرتم له من أجل النسب وعرض خطابكم فأنتم مشهورون بأنكم سادة ردينيون حسنيون ثم ذكر السلسلة إلى أخرها أنتهى ما ذكره فظهر من تحقيقه أن بنى المكى ينسبون إلى الشريف أحمد الردينى العلامة الولى الشهير الشريف النسب صاحب الرغد وقد ذكره السيد العلامة الحسين بن عبد الرحمن الأهدل(2) صاحب تحفة الزمن قال فيها بعد كلام ما لفظه ووصل إليهم الشريف أحمد بن أبو ردين العالم السنى الصالح كان خروجه من نواحى حرض فى أول شبابه وصحب الصوفية.

وتحكم للشيخ أحمد بن حسين صاحب المحلة بأبيات حسين وابتنى زاوية منفردة سميت الرغد بفتح الرا والغين المعجمة فصارت زاوية يأمن بها الخايف ويحترم وظهرت له كرامات إلى أن قال فلم يزل على الطريق المرضى إلى سنة ست وعشرين وثمان مائة فحج وزار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة ثم رجع فمرض بالطريق ومات بنواحى عازب(1) قرب حلى وقبره مشهور يزار وخلفه بزاويته أولاده وأخوه حسن وهم على طريقة مرضية ولهم جاه وأحترام وقيام بالوافدين وهم من الإشراف الصلاهبة الحسنين ذرية السبط الأكبر من ذرية عبدالله المحض جد سيدى الشريف عبد القادر الجيلاني نفع الله به أنتهى ما ذكره ملخصا فظهر من هذا أن السلسلة متصلة بالحسن المثنى أبن الحسن السبط بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وأن بني المكى وبني المخنجف وبنى جمال الدين وبنى الولى وبنى الهادى ردينيون من ذرية الشريف أحمد بن محمد الردينى صاحب الرغد المحقق النسب المشهور عند النسابين وعلى السنة العلماء الموثوقين لأمريه فى ذلك ولاشك وشهرتهم بقربته كونهم قاطنين فى الجهة التى أنتشر فيها نسب الردينى وعقبه كافية لاسيما السلسلة مذكورة فلا يجوز بعد ذلك لأحد أن يمترى فى شرفهم ولا أن يطعن فيه والطعن فى الأنساب من الكباير الطوام الوارد فيها الوعيد الشديد فى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم "خصلتان فى أمتى هما بهم كفر النياحة والطعن فى الأنساب(2)" لاسيما وهذا البيت أهل صلاح وعفه وديانة وصيانة دالة على الشرف كما قيل:-

نور النبوه فى كريم وجوههم

 

يغنى الشريف عن الطراز الأخضر

فيجب أحترامهم كغيرهم من السادات وأظهار الموده لهم كما قال تعالى "قل لا اسئالكم عليه أجراً الا المودة فى القربى(3)" والله أعلم بحقايق الأمور حرر فى شهر شوال سنة 1317 كتبه عبد الرحمن بن عبدالله القديمى.

فأما بنوا المكى فهم جماعة صالحون قايمون بالجمعة والجماعة ذووا صيانة وديانة ملازمون لمرؤاة مثلهم على خير من ربهم ومنهم السيد الجليل الفاضل على بن عبدالله بن يحي مكى وفد إلى مدينة الزيدية لطلب العلم فأخذ عن شيخنا السيد العلامة عبد الرحمن بن عبدالله القديمى فى مختصر أبى شجاع وشرحه لابن قاسم ومتن الزبد وشرحه للفشنى ومتن المنهاج للأمام النووى جميعة ومنظومه الامام الرحبى فى الفرايض وشرحها للسبتى وأملا عليه صحيح البخارى من أوله إلى أخره وغير ذلك وله رغبه وأقبال فى الطلب بحسن نيه وصلاح طويه وحفظ القرآن عن ظهر قلب حفظاً جيداً ملازما لتلاوته أناء الليل والنهار مع المداومة على الأذكار والتهجد بالأسحار وقد لازم شيخه المذكور ملازمه تامة مدة تزيد على أربعة أعوام وأنتفع به أنتفاعاً عظيما وأنتقل من بلده الواعظات إلى قرية المسافر من الوادى مور وتأهل بها وأتخذها دار أقامة وهو الآن موجود بها فى عنفوان الشباب يصلى بهم الجمعة والجماعة ويعلم صبيانهم القرآن عافاه الله أمين.

وأما بنوا المخنجف(1) فهم قبيلة قوية ساكنون بجبل كاين شرقى بلاد أسلم يسمى عنقان مشهورون بالشرف فى تلك البلاد ومحترمون لا ينالهم أحد بمكروه ومنهم جماعة فى المنيره مقيمون بها على خير من ربهم صالحون قارؤن للقرآن محافظون على الوظائف الدينية ذووا ديانه وصيانة وعفه وقد أنتشرت منهم ذرية صالحة سيأتى ذكر من تفقه منهم وقد وجدت بيد السيد الجليل عبده أبن قاسم مخنجف صورة شجرة نسبهم الشريف فأحببت أثباتها ههنا والحق من تفرع منهم بالأصول حفظاً لنسبهم وصورة الشجرة محمد بن على بن أبكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن صديق بن عبده أبن عمر ابن أبو الهوامل بن أحمد بن محمد بن حسين بن حسن بن مدافع أبن على بن محمد بن على بن أدريس بن نعمة الكبرى بن على بن داود بن سليمان بن عبدالله السليم بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن البسط بن على بن أبى طالب(1) رضوان الله عليهم أجمعين ولابكر بن  محمد المذكور فى أول النسب ولدان يوسف وعلى ليوسف أبكر ولعلى ولدان محمد وقاسم لقاسم حسن ولحسن من الولد أربعة عبده ومحمد وقاسم وعلى لعلى هذا أبو الغيت.

 

فرع وأما محمد بن على فله ولد واحد هو على ومنه أنتشرت الذرية وله من الولد ثلاثة محمد وعبدالله وامحمد ولمحمد بن على أحمد ولاحمد قاسم ولعبدالله بن على ولدان على وقاسم فأما على فله ولدان قاسم وعبدالله لقاسم هذا ولدان عبدالله ومحمد ولاخيه عبدالله بن على ثلاثة على وعبده ومحمد فلعلى ثلاث عبدالله وسالم وأحمد ولاخيه محمد ولد أسمه عبد الرحمن درج صغيراً وهو نعم الرجل الصالح الفالح قرا القرآن وحفظه عن ظهر قلب حفظاً نافعاً ثم رحل إلى بندر الحديده فقرا بعض المختصرات على الفقية العلامة عبدالله أبن يحي مكرم ثم وقعت له أشاره فى الرجوع إلى بلده فرجع ملازما لتلاوة القرآن العظيم ليلا ونهاراً مجتهد فى تعليمه للغربا ولصبيان بلدة وفى تعليمه بركة لصلاح نيته وقصده بذلك وجه الله تعالى ختمه على يديه كثير منهم وقد قرا عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تابع نشر الثناء

كتبها الشريف محمد ، في 3 فبراير 2007 الساعة: 09:37 ص

وبالجملة فصاحب الترجمة من الأبطال وقد جرت بينه وبين الأجناد الأمامية عند استيلائه على البلاد التى قدمنا ذكرها ملاحم عظيمة لا يتسع لها المقام وفى سنة 1224 وقع الصلح بينه وبين مولانا الأمام المتوكل على الله قبل دعوته وكان ذلك باطلاعى وحاصلة أن يثبت الشريف على ما قد صار تحت يده من البلاد ثم بعد هذا أنتقض الصلح بينه وبين مولانا الأمام المتوكل.

ولم يزل الحرب ثائرا بينه وبين الأمام إلى هذا التاريخ وهو 1229 وهو مستمر على الانتماء إلى صاحب نجد ثم مات فى سنة 1233 أنتهى(1). ثم بعد موته واستيلاء ولده الشريف أحمد أبن حمود على ما كانت عليه يد والده من البلاد اليمنية خرجت الجند التركية إلى اليمن بأسباب ذكر بعضها الأمام الشوكانى فى البدر الطالع فى ترجمة يوسف أغا الرومي(2) أسباب دخول الأجناد التركية فى اليمن وذكر البعض الأخر القاضى العلامة حسن بن أحمد عاكش فى ذيل نفح العود وسأسوق بعض ترجمة يوسف لتضمنها ما ذكر فأقول أنه قال ما لفظه وقد وصل الباشا خليل إلى اليمن لحرب الأشراف وأستولى على المملكة التى كانت بيد الشريف حمود وولده أحمد وهى فى البلاد العريشية وما أخذه حمود من البلاد الأمامية بإعانة أصحاب النجدى له وذلك اللحية والحديدة وزبيد وبيت الفقية.

 

والزيدية وحيس وما هو داخل فى محكم هذه المحلات فإنها ثبت عليها يد الشريف حمود من سنة 1217 إلى أن مات فى تاريخه المتقدم ثم ثبت عليها ولده أحمد مقدار سنة فوصلت الجنود التركية مع الباشا خليل وانتزعت البلاد من يده من غير ضربة ولا طعنه ولما ثبتت يد الباشا على ذلك وصل من عنده كتاب على أيدى رسل من الترك وفى طية كتاب من الباشا الكبير باشا مصر محمد على وهو المرسل للباشا خليل إلى اليمن ومضمون كتاب الباشا محمد على أنه قد جهز الجنود إلى الأشراف لانتزاع البلاد من تحت أيديهم وفيه الموعد بإرجاع البلاد إلى مولانا الأمام وكان تاريخ الكتاب قبل استيلاء من بعثه من الجند عليها ومضمون كتاب الباشا خليل الطلب بوصول رجل من جهة الأمام إلى عنده ممن يركن عليه ليقع الخوض معه شفاها فبعث الأمام الولد القاضى العلامة محمد بن أحمد الحرازى بعد المشاورة بينى وبينه فى ذلك فنفذ الولد محمد ونفذ صحبته جماعة وأستقر هنالك نحو أسبوع ثم رجع ومعه جماعة من الأتراك منهم صاحب الترجمة وهو الأمير عليهم فوصل إلى الحضرة الأمامية ثم وصل إلى فوجدته رجلاً فى أعلى درجات الكمال من كل وجه بحيث لا يوجد نظيره فى رجال العرب إلا نادراً وكان حاصل ما وصل به ما عبر عنه بلسانه وما هو مضمون كتاب الباشا أنها تعود تلك البلاد إلى الأمام على شريطة وهى تسليم ما كان عليها فيما مضى ولم يكن عليه فيما مضى شىء.

ولكن بعض تجار اليمن الذين يرتحلون إلى مصر كذب على الباشا محمد على أنه كان عليها مرجوع إلى السلطنة فوقع التصميم من الباشا خليل ومن رسوله هذا على أنه لابد من ذلك فأوضحنا لهم أنه لم يكن عليها شئ منذ انتزعها أولاد الأمام القاسم إلى الآن زيادة على مائتى سنة وفى خلال ذلك وصل كتاب من الباشا خليل أنه يقع مقدار من البن فى كل عام وهو شئ يسير يصير إلى مطبخ السلطان ويقع تسليم شئ من النقود فى حكم تعيش للجنود الرومية المنتزعة للبلاد من يد الأشراف فوقعت المساعدة إلى ذلك لكونهم قد بدءونا بالإحسان وتبرعوا بالجميل ولم يصدق الناس ذلك ولا خطر ببال أحدهم صحبة وعدوة مكراً وخداعا وناصحونى بالرسائل من الجهات البعيدة فضلاً عن الجهات القريبة بما حاصلة أن الركون إلى هذا لا يقع من عاقل ولا يدخل فيه من له فطنه وحذرونى من ذلك غاية التحذير فكنت أجيب عليهم أن هؤلاء عرضوا علينا المسالمة والمصالحة ابتداء فليس لنا أن نرد ما عرضوه علينا بادئى بدء وأن الله سبحانه يقول "وأن جنحوا للسلم فاجنح لها(1)" ومع هذا فقد أعتقد الخاص والعام والكبير والصغير أنهم سيطاؤن جميع البلاد اليمنية بأيسر عمل لأن القلوب قد ارتجفت بعد استيلائهم على صاحب نجد وهو صاحب الجيوش الكثيرة والأموال المتضاعفة حسبما قدمنا فى ترجمته ثم أخذوا ما بيد الأشراف صفواً عفواً وبهذا السبب كانت جنود اليمن متفاشلة من جميع القبائل متخاذلة مرتجفة بحيث لم يبق همهم إلا بأنفسهم وحريمهم.

وكانوا يبذلون الجهاد كذباً وأفتراء فإنها لو خرجت الأتراك على بقية البلاد لم تنتشر لهم راية ولا أجتمع لهم جيش بل كان كل قبيلة ستلزم محلها فإذا قرب الأتراك منهم هربوا من أوطانهم كما ضرب المتابعون للنجدى من طوائف العرب وهم غالب أهل جزيرة العرب فأتى الله بأمر لم يكون فى حساب وجرت من الألطاف ما لم تقبله العقول ثم عاد الأغايوسق صاحب الترجمة ومعه الولد محمد بن أحمد إلى تلك الجهات ونفذ عمال الأمام أليها مع كل واحد طايفة من الجند فخرج من فى تلك المحلات من الأتراك ودخلت إليها عمل الأمام ورتبوها من جنود الأمام وتم الأمر بمعرفة الرب سبحانه وإذا إراد الله أمرا هيا أسبابه وحمل مولانا الأمام الوالى فى البلاد العريشية الشريف على أبن حيدر على حسب القاعدة المستمرة أنه يتولى تلك البلاد شريف من الأشراف من جهة الأئمة وعليهم فى كل عام شئ يرسلونه إلى الأئمة وكان من أعظم أسباب تولية الشريف على حيدر أنها وصلت إلى مولانا الأمام شفاعة له من الباشا خليل بأن يوليه الأمام البلاد العريشية كما كان عليه أسلافة مع أسلاف الأمام وعليه ما عليهم فوقعت المساعدة إلى وذلك ونفذ له عهد الولاية والكسوه والمركوب وأرتحل الباشا خليل وساير من معه من جنود الروم على البلاد العريشية لمناجزة البلاد العسيرية لأنهم كانوا متابعين للأشراف وأما الشريف أحمد بن حمود فادخلوه إلى باشا مصر ولعله يدخله إلى السلطان وهكذا أدخلوا جماعة من الأشراف ممن كان من المقربين عند حمود وولده.

وكان المتكلم فى دولة حمود وولده الشريف حسن بن خالد الحازمى وكان من أهل العلم فكان يتوقف الشريف حمود وولده من بعده فى الأمور الشرعية بل وفى جميع الأمور الدولية عليه ولا يرد له قول وكان يجمع الجيوش ويغزو بهم إلى الأطراف المجاورة للبلاد التى كانت بيد الأشراف وكان هو السبب فى تفريق كلمة الأشراف وإدخال الشحناء بينهم وكان ذلك سبباً لفرار الشريف على أبن حيدر إلى الباشا بمكة واستجارته بالأتراك وبقائه لديهم نحو خمس سنين وكان هذا أحد الأسباب فى خروج الأتراك إلى اليمن والسبب الأخر أن الشريف حسن بن خالد الحازمي جمع طايفة من قبائل عسير وغزا بهم إلى قريب الطائف فارتجف من ذلك من فى مكة من الأِشراف هذا وقد كانوا استولوا على النجدى وعلى بلاده وأدخلوه الروم فأعجب من طيش الشريف حسن أبن خالد فأنه تسبب أولاً وثانياً إلى هذه النازلة التى نزلت بالأشراف وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكان الشريف حسن بن خالد عند وصول الترك إلى البلاد العريشية فى بلاد عسير فتقدم عليه طايفة وجرت هنالك حروب أخرها قتل الشريف حسن بن خالد ولله الأمر من قبل ومن بعد أنتهى(1). وأما السبب الذى ذكره القاضى حسن فى خروج الأجناد التركية إلى اليمن فهو ما تضمنه قوله فى الذيل(1) وفى هذه المدة وقع التبرم على الشريف من الأشراف ورأوا أنه لم يعاملهم فى سيرته بالأنصاف ولله القايل.

ولم تزل قلة الأنصاف قاطعة

 

بين الرجال ولو كانوا ذو رحمه

وهكذا الدهر ممزوج بالأنكار

 

ومن تفكر فى الدنيا ومهجته

وعاملهم بما ليسوا له أهلاً من الأبعاد واستمرت الوحشية بينه وبينهم الناشئة عن مكائد الحساد. أقامة الفكر بين العجز والتعب لا سيما مثل الشريف البطل الهزبر على أبن حيدر وأخيه الماجد الشريف يحي بن حيدر وأبن عمهما الشريف منصور بن ناصر(2) مع أن هؤلاء ذروة تاج المجد الباذخ، وعصابة دايرة تهامة مسير الفخر الشامخ لا غرووهم فرع تلك الدوحة الحسنية وشعاع متصل بتلك الهالة الهاشمية

من الأولى غير زجر الخيل ما عرفوا

 

أذ يعرف العرب زجر الشاء والعكر

جمال ذى الأرض كانوا فى الحياة وهم

 

بعد الممات جمال الكتب والسير

خصوصاً الشريف على أبن حيدر فهو ممن أطعم الأساد وأروى الصعاد، إذا دهمهم سالت الأسد عن طرقه، وإذا غضب خلع هياكل الطاعة من عنقه

وصول إلى المستصعبات براية

 

فلو كان قرن الشمس ماء لاوردا

وله العناية التامة بالشريف أيام مناجزته أهل نجد وكان أحد أركان المملكة التى وقع له فيها الحل والعقد ومازالوا منكرين للجفا، وهم منه فى جميع حالاتهم على شفا، حتى دخلت سنة ثلاثين بعد الألف والمائتين فأودع الشريف حمود بن أخيه الشريف يحي بن حيدر دار الأعتقال بمدينة الزهراء أخر يوم من شعبان فخرج الشريف على بن حيدر وفى صحبته الشريف منصور وغيرهم من أولادهم ومن لاذ بهم من الأشراف أرباب الكمال متلهبين الأنفاس مخاطبين نفوسهم بقول أبى قراس

ومن كان غير السيف كافل رزقه

 

فللذل منه لا محالة جانب

فتوجهوا نحو الشام من أبى عريش بخواطر مكلومة، وقلوب مسمومة لما أصابهم من الشريف وكانوا حقيقين بالتكريم والتشريف، وأنشد لسان حالهم بقول القايل :

لا تحسبن ذهاب نفسك موتها

 

ما الموت إلا أن تعيش مذللاً

فارق تكن كالسيف سل فأن من متنيه ما أخفى القراب وأجمل وكان منتهى سيرهم إلى مكة المشرفة وأتفقوا هناك بالقائم بتلك الجهة وهو حسن باشا وهو كما بلغ رجل كامل العقل ذو رأى وتدبير وخبرة تامة لأمور الدولة السلطانية فتلقاهم بأحسن القبول بعد أن بثوا عليه شكواهم وطلبوا منه النصره لما هم بصدده لأجل يبلغون غاية المأمول فأسعفهم بالمطلوب وبذل لهم من النفائس كل مرغوب، وحسن لهم الإقامة عنده ويختارون موضعاً يكون لهم فيه الإقامة والنزول بينما تفرغ الأجناد السلطانية المتأغرة لأهل الدرعية الموجهة من طريق مخدومة الباشا محمد على صاحب مصر وكانت تلك المدة قد توجهت الأتراك لمناجزتهم وقد صار نجم أهل الدرعية(1) فى سقوط وشامخ عزهم إلى هبوط، فاختاروا أن يكون فى حلي بن يعقوب(2) النزول، وتوجهوا من عنده مجبورى الخواطر منشرحى الصدور بعد أن قرر لهم من الأموال من طريق عامل القنفذة ما يقوم بكفايتهم وكفاية أتباعهم فطاب لهم الحال والقواعن عواتقهم عصى الترحال و انتظروا ذلك الموعد الذى وقع به بلوغ الآمال أنتهى(1).

فهذه الأسباب فى خروج الترك إلى اليمن وكان خروجهم بعد أن مكث الشريف على ابن حيدر لديهم نحو خمس سنين كما ذكره الأمام الشوكانى فى ترجمة يوسف أغا الرومى ولنرجع إلى ما كان عليه الشريف حمود أخر المدة تتميماً للفايدة قال القاضى حسن فى الذيل وفى سنة سبع وعشرين بعد المائيتين والألف كان أختطاط الشريف لأرض مختارة فى وادى مور وبنى قلعة مشيدة الأركان على ذلك الجبل وهو الذى سماها بهذا الاسم وأختار سكناها على سائر بلاده مدة من الزمان وجعل لها ضريبة يتعامل بها الناس وقد كان يتعامل الناس بضريبة له عليها رسم أبى عريش وهذا الشريف حمود هو أول من جعل من أهل هذا البيت ضريبة يتعامل بها الناس فى مملكته وغيره ممن سلف من أهل بيته لا يتعامل الناس فى بلادهم إلا بضريبة أمام صنعا لأنه أول من أستقل بمملكة هذه الجهات وغيره ممن سلف مملكته مستفادة من أيمة صنعا وجعل أيضاً ضريبة باسم الزهراء ولم يزل يقع التعامل بتلك الضريبة مدة ثم يجعل غيرها كما هى عادة الملوك فى كل زمان ومكان وجعل ولده الشريف أحمد ضريبة باسم زبيد أيام عمالته بها بأذن والده وجرى التعامل بها فى جميع ممالك والده أنتهى(2). ثم قال وكان خاتمه الأمر واقعة مختارة وهى فى سنة تسعة وعشرين بعد المائتين والألف.

وكان خبرها إن المتوكل جهز جيشاً جراراً من بكيل لما بلغه استقرار الشريف بمختارة ولما سمع الشريف بقدوم ذلك الجيش وفيهم الأسود الضارية من همدان اللذين هم صناديد الصدام عند الحرب العوان، لم يزل يجمع الجنود ويستلحق القبائل من كل مكان وعنده أبطال الأشراف صفوة الصفوه من آل عبد مناف

قوم إذا أقتحموا العجاح رايتهم

 

شمسا وخلت وجوههم أقماراً

وإذا زناد الحرب أخمد نارها

 

قدحوا باطراف الاسنة ناراً

وحين بلغه أنهم طرحوا بالمحلات القريبة منه وكان حسابه أنهم لا يستعجلون بالشر فلم يشعر إلا بصوت البنادق فخرج فى الجيش لها أساليب يرجف لها قلب منيب، فإنها كالأجرم قايدهم داهية فى سربال، وقارعة تقوم بها قيامة الأبطال

أسد دم الأسد الهزير خضابهه

 

موت فريض الموت منه ترعد

وأنقسم أهل الخيل قسم تقدم فيهم الأسد الهصور، والبطل المشهور، الشريف على أبن حيدر، وطائفه مع السيد المقدام الغضنفر الذى لا يهاب الحمام العلامة الحسن بن خالد والشريف فى باقى الأجناد فتقابلت الفئتان، وتخالفت بالطعن والضرب الشجعان ومازالت سعير الحرب حامية وأحوال الفريقين متكافية إلى أن جاءت صولة أصحاب الشريف فى ذلك المقام، وخفقت له بريح النصر الإعلام.

واثخن أصحاب الأمام فى أصحاب الشريف جراحات وجرح هو بنفسه وأصيب كبار الأشراف بجراحات مآء لها السلامة كالشريف على أبن حيدر والشريف حسن بن خالد والشريف حسن بن بشير وغيرهم ولله در القائل

ومن ظن ممن يلاقى الحروب

 

بأن لا يصاب فقد ظن عجزاً

وعقرت نحو الأربعين من خيل أصحاب الشريف لأن جند الأمام غالبهم من بكيل وهم أثبت همدان، ولا يكاد رميهم يخطئ لما هم عليه من ثبات الجنان، ووقع فى عسكر الأمام عدة مقاتيل من أصحاب الشريف الخيالة طعناً بالرماح، وضرباً بالصفاح، وقتل فى تلك المعركة السيد لماجد محمد بن خالد الحازمى أخو الشريف حسن بن خالد وغيره من سائر الأجناد.

نحن بنوا الموت فما بالنا

 

نعاف ما لابد من شربه

وتراجع بعد ذلك الفئة الأمامية إلى مطرحهم وقد أرخصوا الدما وحين رأى الشريف أن شوكة تلك الفئة قوية وأنه ربما يحصل مع معاودة الحرب لشدة بأسهم الأذية، جنح إلى رأى محفوف بالسداد وفيه بلوغ المراد عمل بقول أبى الطيب

الرأى قبل شجاعة الشجعان

 

هو أول وهى المحل الثانى

ولربما طعن الفتى أقرانه

 

بالرأى قبل تطاعن الأقران

فدس عليهم فى جنح الليل من يوصل إليهم البراطيل التى كم أنتفع بها من عليل.

وأنتفع بها كم من غليل، فلبثوا بعد ذلك جملة من الأيام وقوضوا من مطرحهم الخيام وأضربوا عما توجهوا إليه من جهة الأمام والسلام وكان ذلك فرجة للشريف ساعده عليها الحظ المنيف أنتهى(1).

ثم ساق وقايع وحروبا وقعت للشريف إلى أن قال وكانت وفاته فى هذا العام أى عام ثلاثة وثلاثين بعد المائتين يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الأول ودفن فى بقعة من بلاد بنى مالك من السراه تسمى الملاحة بميم مفتوحة ولام يعدها ألف وحا مهملة وهاء ثانيت وكان موته رزاء فى الإسلام وخطباً فادحاً انقصمت له ظهور الأنام لا سيما على من كان من اعوانه كالسيد العلامة حسن بن خالد فإنه عظم عليه الأمر لانفتاح الفتنة بينه وبين الأتراك وهم قد خلي لهم الوجه من الأشغال فما لهم توجه إلى غير اليمن وأما الأشراف فقالبهم وقع معه السرور بمصرعه لأنه لم يعاملهم بالرفق ولم يغتفر لهم الزله فى أدنى مخالفة وأودع بعضهم الحبوس وعزر بعضهم ومع هذا فهم فى غاية من التوسع فى الأحوال لأنه يبذل لهم الأموال وقايم بكفايتهم وكفاية من يعولون من غير اختلال وما علموا بما سيقع عليهم من الحوادث فى الاستقبال ومن تقاصر الأحوال وانقباض أيديهم عن أكثر الأعمال فشاهد الحال

رب يوم بكيت منه فلما

 

صرت فى غيره بكيت عليه

ولقد مضى الشريف من هذا العالم الدنيوى وهو فى غاية الجلالة والكمال لم يلحقه ضيم وما عاداه أحد الأظفر به واورده موارد الوبال ولسان حال الليالي تنشده:-

وبكل أرض جنة من عد له الـ

 

صافى أسال نداه فيها كوثرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاشراف 2

كتبها الشريف محمد ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 09:32 ص

الحروب.

 فلما أدب في ذلك كله وكانت له من السنين إحدى عشر سنة أخذ له مولاه راشد البيعة على قبائل المغرب فبويع له بجامع مدينة وليلي يوم الجمعة سابع ربيع الأول سنة ثمانية وثمانين ومائة وقيل إنما أخذ له البيعة رجل يقال له أبو خالد يريد ابن إلياس العبدي  على جميع قبائل البرابر يوم الجمعة عاشر ربيع الأول من السنة المذكورة بعد قتل راشد بعشرين يوما وهو ابن إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر.

 وذلك أن إبراهيم  بن الأغلب   بن عمر التميمي وكان من قواد هارون الرشيد على افريقية لما اتصل به الخبر  أن راشد عزم على أخذ البيعة لمولانا إدريس عظم ذلك عليه فحاول قتل راشد واندس إليه من بلَّغ أموالا كثيرة إلى خدام راشد من البرابر فاستهواهم فقتلوه وذلك في سنة  ثمانية وثمانين ومائة.

 وقال البكري والبرنصي أن راشد لم يمت حتى أخذ البيعة لإدريس بالمغرب وأن الإمام إدريس لما كمل له إحدى عشر سنة ظهر ذكاؤه ونبله وفصاحته وعقله وبلاغته ما أذهل عقول الخاصة والعامة فأخذ له راشد البيعة على سائر البرابر وذلك يوم (14) الجمعة سابع ربيع الأول سنة ثمانية وثمانين ومائة.

 فصعد إدريس المنبر وخطب الناس في ذلك اليوم وقال: (الحمد لله أحمده وأستغفره وأستعينه وأتوكل عليه وأعوذ بالله من شر نفسي ومن  شر كل ذي شر واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلى الثقلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأهل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم  تطهيرا. أيها الناس إنه قد ولينا هذا الأمر الذي يتضاعف للمحسن فيه الأجر وللمسيء الوزر ونحن والحمد لله على قصد فلا تمدوا الأعناق إلى غيرنا، فإن الذي تطلبونه من  إقامة الحق  إنما تجدوه عندنا لا عند غيرنا).

 ثم دعا الناس للبيعة وحظهم على التمسك بطاعته  فعجب الناس من فصاحته ونبله وقوة جأشه وثبات جنانه على صغر سنه ثم نزل فسارع الناس إلى بيعته وازدحم الناس عليه يقبلون يده فبايعته كافة قبائل المغرب من زناتة وأوربة و صنهاجة  و غمارة وسائر قبائل البربر فتمت له البيعة  وبعد بيعته بقليل توفي مولاه راشد والله أعلم.

 فاستقام الأمر لإدريس بن إدريس بالمغرب وتوطن ملكه وكثر سلطانه وقويت جنوده وأتباعه وعظمت جيوشه وأشياعه ووفد عليه الوفود من البلدان وقصده الناس من كل ناحية ومكان ووفد عليه وفود العرب من افريقية وبلد الأندلس وجعلهم بطانته دون البرابر فاعتز بهم فإنه كان فريدا بين البرابر ليس معه عربي.

 فاستوزر عمير بن مصعب الأزدي وكان من فرسان العرب و سادتها، ولأبيه مصعب مآثر بالأندلس عظيمة، و مشاهد في غزو الروم جسيمة.

 واستقضى منهم عامر بن سعيد بن محمد القيسي من قيس غيلان وكان رجلا صالحا ورعا سمع مالكا وسفيان الثوري وروى عنهما كثيرا.

 ولم تزل الوفود تقدم عليه حتى ضاق بإدريس مدينة وليلي فاختط فاسا فانتقل إليها. وللمؤرخين أخبار كثيرة و إطراب؟؟ عظيم فمن أراد استقصاء ذلك فعليه ب(القرطاس) وغيره وأقام إدريس بمدينة تلمسان و أحوازها ثلاث سنين على ما ذكره أبو مروان عبد الملك  الوراق ورجع إلى مدينة فاس فلم يزل بها إلى أن توفي رحمه الله سنة عشرة ومائتين وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ودفن بجامع الشرفاء بإزاء الحائط الشرقي منها).

 وقال البرنسي: توفي إدريس بن إدريس بمدينة وليلي من بلاد زرهون في الثاني عشر من جمادى الأخيرة سنة ثلاث عشرة ومائتين المذكورة وسنه يومئذ ثمانية وثلاثون سنة ودفن إلى جانب قبر أبيه برابطة وليلي.

 وسبب وفاته أنه أكل عنبا فشَِرق بحبة منه فمات من حينه، وكان أيام ملكه بالمغرب ستة وعشرون سنة والله أعلم.

 وقد نقل عن العارف بالله تعالى سيدي عبد الرحمان الفاسي أنه كان يقول حين يحكي ما في (القرطاس) : هذا في شأن مولانا إدريس من أنه دفن مع أبيه رضي الله عنهما  أن أهل الكشف من الصالحين مجمعون على أنه هنا بفاس بجامع الشرفاء وهنا يزورونه ويتبركون به وإجماع الصالحين لا يبدل به غيره.

انتهى

 وكان رضي الله عنه ونفعنا به شجاعا بطلا مقداما ذا نجدة في الحروب.

 فقد نقل العلامة أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الله التنسي التلمساني في: (نظم الدرر و العقيان في شرف بني زيان) ما نصه قال: داود ابن القاسم خرجت مع مولانا إدريس باني فاس ابن مولانا إدريس دفين وليلي رضي الله عنهما ونفعنا بهما آمين إلى قتال خوارج البربر فقاتلناهم وهم أضعاف عددنا قتالا شديدا فأعجبتني شجاعة إدريس يومئذ وجعلت أديم النظر إليه فقال: لم تديم النظر إلي، فقلت: لخصال منها أنك تبصق بصاقا مجتمعا وأنا أطلب قليل ماء أبل به حلقي فلا أجده، والثانية لما أري من حسنك، والثالثة لكثرة حركتك في السرج.

 فقال: أما اجتماع بصاقي فلاجتماع قلبي وذهاب بصاقك لذهاب قلبك، وأما الحسن فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى علينا، وأما حركتي بشدة إلى القتال فلا تحسبي ؟؟ رعبا وأنا الذي أقول:

أليس أبونا هاشم شد أزره

وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب

فلسنا نمل الحرب حتى  تملنا          

ولا نستقي ماء بفيض من النضب

انتهى.

تنبيه ومن كتاب (العبـر) للحافظ ولي الدين  عبد الرحمن بن خلدون الحضرمي رحمه الله لما تكلم على نسل البربر ونقل الخلاف في ذلك قال ما نصه: (والحق الذي لا ينبغي التعويل على غيره أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح كما تقدم في أنساب (15) الخليفة وأن اسم جدهم مازيغ وإخوانهم كريكش وفلسطين) إلى أن قال: (وما لكهم جالوت سمة معروفة له وكانت بين فلسطين وبين بني إسرائيل بالشام حروب مذكورة وكان بنوا كنعان وكريكش شيعا لفلسطين على بني إسرائيل ومن هنا والله أعلم التبس على القائل بأن جالوت من البربر وإنما هو من إخوانهم فلسطين فلا يقعن في وهمك غير هذا فهو الصحيح الذي لا معدل عنه.

 

الفصل السادس

 

في ذكر بنيه وبعض أخبارهم

 

اعلم أن مولانا إدريس بن إدريس خلف رضي الله عنه من الأولاد اثني عشر ذكرا : أولهم سيدي محمد وهو أكبرهم وعبد الله وإدريس وأحمد وجعفر وعيسى ويحيى والقاسم وعمر وعلى وداود وحمزة.

فولى بعده منهم سيدي محمد وهو أكبرهم و أمه…..؟؟ من أشراف نفزة.

ولما ولي قسم بلاد المغرب بين إخوته الكبار برأي جدته كنزة أم أبيه فولى مولانا القاسم مدينتي طنجة وسبتة وقلعة الحجر ومدينة تطاوين وبلاد مصمودة وما إلى ذلك من البلاد والقبائل.

وولى سيدنا أبا حفص عمر بتجساس وترغة وصنهاجة وغمارة .

وولى سيدنا داود بلاد هوارة وتسول ومكناسة وجبال غياثة.

وولى سيدنا يحيى مدينة البصرة وهي التي ببلاد طليق الآن بقرب واد مضى وقبيلة صرصر ومدينة أصيلا ومدينة العرائش إلى بلد ورغة.

وولى سيدنا أحمد مدينة مكناسة وبلد فازاز وبلاد تادلا .

وولى سيدنا عبد الله مدينة أغمات وهي قاعدة بلاد المصامدة يومئذ ولم تكن مراكش يومئذ موجودة لأنها إنما بناها الأمير يوسف بن تاشفين في المائة الخامسة وبلاد أنفيس وبلاد المصامدة والسوس الأقصى.

 وسيدنا عبد الله بن إدريس هذا هو جد سائر الأشراف بني عمران وعمران الذي ينتسبون إليه هو عمران بن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد بن عبد الله المذكور بن إدريس رضي الله عنه وهذا ما صح في نسبه عن الشيخ النظار أبي عبد الله القصار رحمه الله  ومثله وجد بخط الإمام أبي العباس أحمد بن الحسن ابن عرضون الزجلي قاضي شفشاوون في دولة مولاي أحمد الذهبي السعدي وبعضهم يقدم خالد علي صفوان والله أعلم بحقيقة ذلك.

 وولى سيدنا حمزة مدينة تلمسان وأعمالها.

 وولى سيدنا عيسى شالة وأعمالها.

 وأقام هو بمدينة فاس دار ملكهم وقرار سلطانهم وتصاغر الثلاثة الباقون وهم علي  وإدريس وجعفر عن الولاية فبقوا في كفالة جدتهم كنزة مع أخيهم سيدي محمد كبيرهم وأميرهم.

 فقاموا ولات على بلاد المغرب فضبطوا ثغورهم وحكموا بلادهم وحسنت سيرتهم إلى أن خرج منهم على الإمام محمد أميرهم أخوه عيسى بمدينة شالة وبلاد تامسنا ونكث البيعة ونبذ الطاعة واستبد لنفسه فكتب الإمام لأخيه القاسم يأمره بحربه فامتنع من ذلك وعجز عنه فكتب إلى عمر بذلك فسارع إليه وجمع عسكرا عظيما من قبائل البربر  من غمارة وأوربة و صنهاجة وغيرهم وسارع نحوه فلما قرب  من أحوازه كتب إلى أخيه الإمام محمد يستمده بالجيوش فأمده بألف فارس من قبائل زناتة وفرسانهم فمضى بوجهته فأوقع بأخيه عيسى وهزمه هزيمة عظيمة وأخرجه من مدينة شالا وعن سائر عمله فكتب إلى أخيه بالظفر والهزيمة فشكر فعله وولاه عمله وأمره بالمسير إلى أخيه القاسم الذي عصاه أمره وامتنع من حرب عيسى فسار إليه بجيوشه حتى نزل عليه بمدينة طنجة فخرج إليه فكانت بينهما حروب عظيمة هزم فيها القاسم  واحتوى عمر على ما بيده من البلاد.

 وسار القاسم إلى ساحل البحر مما يلي مدينة أصيلا فبنا هنالك مسجدا على جهة النهر بموضع يعرف بتاهدرت فأقام فيه وزهد في الدنيا إلى أن مات رحمه الله وقبره هنالك مزارة مشهورة.

 وأقام سيدنا عمر عاملا لأخيه إلى أن توفى بموضع يقال له بفج الفارس من بلاد صنهاجة فحمل إلى مدينة فاس ودفن بها وصلى عليه الإمام أخوه.

 وعمر هذا(16)  هو جد الملوك الحموديين القائميين بالأندلس بعد الأربعمائة للهجرة وترك عمر بن إدريس: عليا و إدريس وأمهما زينب بنت القاسم الجعدي  وعبد الله ومحمد وأمهما جارية مولدت اسمها رباب.

 ومن أولاد سيدي عمر بن إدريس القطب الجامع إمام الطريقة، وسيد أهل الحقيقة، الشيخ أبو الحسن الشاذلي سيدي علي بن عبد الله بن عبد الجباربن يوسف بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن يوسف بن يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه آمين. تلميذ قطب الأقطاب، و زبدة الأوطاب، علم الأعلام، الجبل الراسخ مولانا عبد السلام، عند المحققين من النسابين.

 فما كتب به إمام الأعصار والأمصار، الشيخ النظار، أبو عبد الله القصار، للقاضي ابن عرضون ومما أفيدكم به وتعجب منه أن نسب سيدنا أبي الحسن الشاذلي الذي ذكره ابن عطاء الله من نظم البوصيري رضي الله عنهما وذكره سيدي عبد النور ونجده كثيرا صدر نسخ الحزب الكبير غير صحيح.

 وقد اتفق لي فيه أمر غريب وذلك لما تفطنت لوجه الإشكال لم أستطع  أن أفاوض فيه أحدا خشية أن يقذف الشيطان في قلبه فأكون أنا السبب فيه فو الله ما تمت الجمعة حتى ضرب علي بعض أصحابنا الباب و أعطاني تأليفا لبعض من لقي رجلا من أصحاب أبى العباس المرسي بيَّن  فيه أنه من ولد إدريس بن عمر بن إدريس باني فاس

ومما يدلك أن البوصيري لم يحقق المسألة قوله الشاذلي مولدا. ومعلوم قطعا أنه لم يولد بشاذلة وليس الخطأ بعيب على الراسخ في العلم (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما).

 قلت وقد ولد رضي الله عنه ونفعنا به بقبيلة الأخماس السفلى ببني زرويل منها ببني يفرح بمدشر اشتنوغل وبها ولد الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الحق الصغير صاحب التقييد على المدونة رضي الله عنه ونفعنا به ولهذا يقال قبيلة الشيخين.

 وبها ولد العارف بالله تعالى القطب سيدي محمد بن سعادة الذي  كان ينوه به العارف بالله تعالى العلم الأشهر سيدي محمد بن علي ابن ريسون الحسني العلمي ويغني به ومات بها وضريحه مشهور وبنيت عليه روضة وهي مزارة مشهورة نفعنا الله به.

 وبها الولي الأشهر والعلم الأظهر سيدي يلصو حفيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذي النورين وصهر النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أمير المؤمنين أبي عمر سيدنا عثمان بن عفان وإليه ينتسب  اليلصوتيون كلهم وقد قدم رضي الله عنه ونفعنا به مع موسى بن نصير والعامة تسميه سيدي يرزو وبه يعمر سوق النساء.

 ومنها أيضا العلامة الأديب الشاعر المفلق أبو الحسن سيدي علي مصباح مؤلف: ( أنس السمير في مهاجات الفرزدق وجرير) وغيره ورأيت أصل مبيضته بخطه رحمه الله عند صاحبنا العلامة الأربيب القاضي الأديب أبي عبد الله سيدي محمد العربي المساري أبقى الله بركته ووفقنا وإياه لما يحبه ويرضاه.

 وعلماء بني مصباح وقضاتها المحققون كلهم منها.

 ومنها العلامة القدوة الصالح الصوفي أبو عبد الله سيدي محمد بن حيون شارح الصلاة المشيشية المتوفى في حدود الثمانين ومائة وألف بزاوية تزروت العَلَمية و بها دفن رحمه الله بجنان الشرفاء أولاد سيدي محمد بن علي ابن ريسون.

 ومنها و بها أعني قبيلة الأخماس الولي الأشهر والعلم الأظهر أبو الجمال سيدي يوسف أبي سيدي الحسن الخمسي التليدي ولد بها ونشأ وعظم صيته بها ودفن بها وضريحه مزارة مشهورة وهو من أعظم تلامذة القطب الرباني أبي محمد سيدي عبد الله الغزواني رباه من زمن صباه في حجره وتحت ولاية نظره حين كان رضي الله عنه قاطنا بقبيلة بني زكار مجاورا لمولانا عبد السلام بن مشيش نفعنا الله به بمدشر تازروت من بني زكار وزاويته هنالك مشهورة إلى الآن .

ومكث الشيخ الغزواني رضي الله عنه بقبيلة بن زكار مدة مديدة تنيف على الثلاثين سنة وهو الذي كلم الشيخ مولانا عبد السلام رضي الله عنه ونفعنا به في قبره فأجله الشيخ رضي الله عنه وعين قبره. وسمعه بعض من حضر منهم الولي الصالح حفيد الشيخ سيدي يوسف بن حليمة جد السادات الأشراف أولاد بن حليمة أهل زاوية أدياز الذين منهم البركة المرحوم خاتم عصره وأعجوبة دهره سيدي الطيب الطاهر بن حليمة وإخوانه وأبناء عمه ومن ذلك الوقت اشتهرت زيارة ضريحه المبارك (17) للناس ولم يزل ذلك في النمو والزيادة وانتفع الناس به شرقا وغربا رضي الله عنهم ونفعنا بهم وقد قال الشيخ الكبير مولانا عبد الله بن الحسن الشريف الحسني الدمغاري دفين تصلحت لتلميذه العارف بالله أبي عبد الله سيدي محمد بن علي بن ريسون الحسني العلمي حين جاءه بقصد الأخذ عنه ** من العلم أنني به سيدي الغزواني وسيعود في هذا الرجل اغتنى سيدي محمد بن علي الولاية ** عن موضعها زمانا ثم تعود إليه ما ننسى من آية أو ننسيها نات بخير منها أو مثلها رضي الله عنهم ونفعنا بهم وسيدي يوسف هذا رضي الله عنه قيل إنه هو وارث سر شيخه وقيل سيدي محمد الطالب وكراماته رضي الله لا تحصى ومناقبه لا تستقصى ومن كلامه رضي الله عنه ونفعنا به ورحمه ما هو الشيخ الأصوفي . ويكون تابعا للسنى . ويكون زاهدا في الدنيا . هاذاك هو مولاي عيني. وقوله للسنى تلك هي لغتهم يميلون آخر الكلمة يقولون باب لأبيهم وغير ذالك ومن أعظم بركاته وأشهر كراماته أنه رضي الله لم يعقها ولم يترك ابنا ولا بنتا ولا ابن عم محقق النسب فيما علمنا ومع هذا فزاويته رضي الله عنه فاتحة بأمر الله في جميع أمورها من حرث ودواب وغير ذلك من الأمور التي يعجز عن القيام بها الأقوياء وذالك في غاية الضبط والإتقان كل زمان يجود الله له من يقوم بزاويته ويأكل فيها الطعام الخاص والعام والغني والفقير لأنه رضي الله عنه حبس جميع ما يملكه في حياته وخرج عنه محدث على هذا الوجه يأكله جميع الناس فبلغ الله قصدك *** رجاءه ولم يزل ذالك إلى الآن بل وحقق رجاءه ذالك في صعود وزيادة وكل من يشاهد ذلك ويقدمه يرى من فضل الله على أوليائه واعتنائه بأمرهم ما يبهر العقول وقد كان الفقيه  سيدي الغزواني رضي الله عنه حين يجتمع أصحابه بين يديه يقول لهم * الهبطي للكلام أعني العلامة المتفنن القدوة سيدي عبد الله الهبطي صاحب قضية البقية *** المشهورة و التليدي أعني سيدي يوسف للطعام وسيدي عبد الرحمان بن ريسون  يقوتة تضوي في حبل القلم وقد قال للشيخ العلامة سيدي عبد الوارث اليصلوتي دفين بني زروال تلميذ الشيخ سيدي عبد الله الغزواني *************ذات سيدي عبد الرحمان بن ريسون وهي تضفي حتى كان يرى باطنه من ظاهره فرآني  الشيخ أنظر فيه وأتعجب في نفسي فنظر إلي وقال يا قليل هذا في حق يقوتة العلم أو يقوتة المغرب وسيدي عبد الرحمان هذا و أخوه أبو الحسن سيدي علي والد سيدي محمد المتقدم الذكر اللذان ذكرهما القاضي بن عسكر في وجه الناشر في اختصار أهل القرن العاشر وكان يقوله  المحققون العارفون من صلحاء شرفاء العلم * السفر لله لنا من مولاي عبد السلام ***** غير واحد منهم الشيخ مولانا عبد السلام نفعنا الله به ويقول لهم من لم يستطع الوصول إلينا وشق عليه الوصول ** بسيدي عبد الرحمان الشريف ** ابن السيدة الجليلة أم ريسون وفد ذكرها ابن عسكر في دوحته أيضا وإنما ذكر هذا وإن كنا لسنا بصدده تتميما للفوائد واغتناما ببركتهم ورجاء النفع في الدنيا والآخرة بهم وهذا كله من بركة القطب الرباني مولانا الحسن أبا الشاذلي وشيخه القطب الجامع مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه ونفعنا بهم آمين وبقبيلة الأخماس أيضا من أولياء الله تعالى المشاهير سيدي الحاج أقطر أن بهذا يعرف ويقال إنه هو الذي غسل القطب مولانا عبد السلام نفعنا الله بهما و بها من غير هؤلاء من العلماء و الصلحاء مالا يحصى وأهلها إلى الآن موفقون راشدون وللمساجد هم معمرون و بها من قراء كتاب الله العزيز الأساتيذ وأهل العشر مالا يستطاع وهم ملازمون للطاعة متبعون للجماعة وبلادهم في غاية الأحكام لا تقع بها سرقة ولا خيانة و الحاز بها أمين منفردا كان أو في جماعة وهم معظمون لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأولياء الله الكرام لا يخرجون عن رأيهم ولا يعملون إلا بمشاورتهم  زادهم الله توفيقا وهداية آمين و بمدشر الخزانة منها * عين مشهورة للحفظ وذلك أن من شرب ماءها يحفظ كثيرا بإذن الله تعالى وجل و مدشر الخزانة أو كلهم يحفظون كتاب الله العزيز وسمعت من غير واحد من  أهل الخزانة أنهم  في بعض الأيام * يرون نورا يصعد من ماء تلك العين عيانا يخلق ما لا تعلمون وهذه العين مثل عين بزاوية تزروت العلم بالريف الفوقي منها قبلة من جامع مع شرفاء أولاد بن عمر العلميين اليملاحيين بين الطريق والجامع قرب الخندق الجارية هنالك أو أن الشتاء ومهبط للعين بدرجتين فقد سمعت مرتين وسيدنا ووسيلتنا إلى ربنا الولي الأشهر العارف بالله تعالى أبا عبد الله سيدي محمد بن علي بن ريسون المجذوب المشهور في حال صحوه أن من أراد أن يكون  أحفظ الناس يشرب من تلك العين المباركة لأن الشيخ القطب مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه كان يتوضأ فيها وكان في جوارها السادات الشرفاء أولاد العبودي الحسيوني العمرانيون وكانوا يحفظون كثيرا وقال يا الشيخ رضي الله عنه أن سبب كثرة حفظهم هو شربهم من ماء تلك العين المباركة وما هي بأول بركتهم رضي الله عنهم ونفعنا بهم آمين وأقام الإمام محمد بعد وفاة أخيه عمر بسبعة أشهر وتوفي بمدينة فاس ودفن بشرقى جامعها من أبيه وأخيه وذلك في شهر ربيع الثاني ستة إحدى وعشرين ومائتين فكانت أيامه بالمغرب ثمانية أعوام وشهرا واحدا واستخلف ولده علي فبويع له يوم وفات أبيه بالخلافة باستخلافه له في حياته وسنه يوم بويع تسعة أعوام وأربعة أشهر فكان له من الذكاء والنبل ما يقتضيه شرفه وحسبه الصحيح وسار بسيرة أبيه فعلمه وأخذ في العدل والفضل والدين والحزم وإقامة الحق وتأسيس البلاد وقمع العداة وضبط الثغور فكان الناس في أيامه بالمغرب في أمن ودعة إلى أن توفي في شهر رجب من سنة أربع وثلاثين و مائتين فكانت أـيامه بالمغرب في نحو الثلاث عشرة سنة وأخذ حرة اسمها رقية بنت إسماعيل بن عمير بن مصعد الأزدي ثم ولي بعده أخوه يحيى فعهد إليه في حياته فسار بسيرة أخيه وأبيه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاشراف

كتبها الشريف محمد ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 09:05 ص

مستقيم، الذي أمر بطاعة الأمراء والأتقياء منهم في كتابه الحكيم

والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المصطفى الكريم الرءوف الرحيم صاحب الخلق الوسيم والخلق العظيم وعلى آله وأصحابه وأزواجه و ذرياته أولى الفضل والتقديم والنسب الطاهر والشرف الصميم الذين ورثوا المجد والسؤدد كابرا عن كابر في الحديث والقديم وأوجب الله مودتهم على كل مؤمن ومؤمنة في محكم كتابه الحكيم حيث قال مخاطبا لهم تنبيها وإرشادا لما يعود نفعه  عليهم في هذه الحياة الدنيا وفي العقبى: ( قل لا أسألكم  عليه أجرا إلا المودة في القربى) وقال في الآية الأخرى تعظيما لحرمتهم وبيانا لشرف منزلتهم وتعزيزا لجانب النبوءة  وتوقيرا: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )

 أما بعد فإن من أعظم منن الله علينا وجزيل إنعامه وإحسانه إلينا أن جعل إمامنا الأعظم وملاذنا الأفخم من لباب لب الأشراف، ومعادن الجود والعلم والحلم و الإنصاف، سلسلة المجد والحسب، المصوغة من الذهب، من نسل مولانا علي وسيدتنا فاطمة رضي الله عنهما

شرف يفوق على السمـاك وسؤدد

كالصبح لا يسع العـدا إنكـاره

 

 

فعلينا أن نجرى لها  ذكرا، ونثني على المولى إذ عمنا بها شكرا، وهو مولانا الإمام المظفر الهمام سراج أفقنا ومصباح عصرنا الملك الأعدل، الناسك الأكمل، روح العوالم ونورها، وراحة الدنيا وسرورها، خافض جناح الرحمة لأهل الحق واليقين، المجاهد في سبيل رب العالمين، محيي أثر من تقدمه من أسلافه الماضين، بل أربى عليهم بما نشأ عليه من إقامة الدين وإطعام الطعام في كل الأحيان للأغنياء والمساكين، واستغراق أوقاته في مصالح المسلمين، وحب الخير لجميع المؤمنين، فرع الشجرة الشما، التي أصلها ثابت وفرعها في السما، عالم السلاطين وأفضل من تحلى من أشرافهم بأمير المؤمنين:

 مولانا محمد ابن أمير المؤمنين مولانا عبد الله ابن أمير المؤمنين مولانا إسماعيل ابن مولانا الشريف ابن مولانا علي دفين حمراء مراكش قرب ضريح القاضي عياض رحمهما الله ورضي عنهما ابن مولانا محمد ابن مولانا علي ابن مولانا  يوسف ابن العلامة العارف بالله المشهور بالفضل والعلم والدين وجهاد أعداء الله الكافرين حاج بيت الله وزائر جده مولانا رسول الله، المغني بشهرته ومآثره عن المدح والتعريف، أبي الحسن مولانا علي المشهور بالشريف، ابن مولانا الحسن ابن مولانا محمد ابن مولانا حسن القادم من ينبع النخيل عام أربعة وستين وستمائة أوائل الدولة المرينية بعد وفاة العارف بالله تعالى القطب الجامع مولانا أبى الحسن الشاذلي بسبع  سنين بن قاسم بن محمد بن أبى القاسم بن محمد بن الحسن  بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن حسن بن أحمد بن إسماعيل بن قاسم ابن الناسك العابد الورع الزاهد سيدي محمد المعروف بالنفس الزكية دفين المدينة المنورة وروضته هناك مشهورة.

 وأشقاؤه مولانا (2) إدريس الأكبر وسيدي إبراهيم وسيدي موسى الجون جد القطب  الرباني (أ) مولانا عبد القادر الجيلاني أمهم هند بنت  أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.

 وسيدي عيسى أمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث بن خالد المخزومي.

 وسيدي يحيى أمه ركيم بنت أبي عبيدة ابن عبد الله بن زمعة.

 وهم أبناء مولانا عبد الله الكامل بن مولانا الحسن المثنى دفين ينبوع النخيل بين المزرعة وذوي هجر عن يمين المشرق ابن مولانا الحسن السبط دفين البقيع مع عم النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا العباس وموالينا أهل البيت الذي كان يضمه النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه سيدنا الحسين إلى صدره الشريف ويقول: (هذان ابناي اللهم إني أحبهما فأحب اللهم من يحبهما) ابن مولانا علي بن أبي طالب الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ( من كنت وليه فعلي وليه ومن كنت مولاه فعلي مولاه)  وابن مولاتنا فاطمة بضعة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها: ( فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها) بنت سيد الوجود والسبب في كل موجود سيدنا وشفيعنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم وعن موالينا آله الذين قال في جملتهم مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والله لا يدخل قلب رجل  الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني)

اللهم احشرنا في زمرتهم وتوفنا على محبتهم وسنة جدهم صلى الله عليه وسلم وعلى كل من اهتدى بهديهم آمين.

 وقد نظم  عمود نسب سيدنا أدام الله نصره، وخلد فخره سيدنا الشريف الهاشمي الغطريف ابن عم سيدنا الفقيه العلامة القدوة الفهامة مولاي محمد بن السيد الآتي ذكره قريبا إن شاء الله تعالى حسبما أملى ذلك علينا رضي الله عنه مشافهة من تأليف له في الاستعارات البيانية.

  ونصه وأما عمود نسب إمام وقتنا وتمام نسب مولانا علي الشريف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  فهو مذكور فيما كنت نظمته من قصيدة مشتملة على عمود  نسب  إمام وقتنا  وفخر عصرنا عالم الملوك وملك العلماء الذي أنسى من قبله بارتقاء المعارج، وانتهاج أحسن المناهج، وإحياء رسوم العلم والدين، وسلوك سبيل المهتدين، وإقامة الثغور و الرباطات وإعانة المجاهدين، وتعظيم العلماء وإكرامهم بما لم يكن معهودا فيمن قبله من الملوك السالفين،

 وهو أمير المؤمنين  ونعمة رب العالمين مولانا أبو عبد الله سيدي محمد ابن أمير المؤمنين مولانا عبد الله ابن أمير المؤمنين مولانا إسماعيل أدام الله بمنه وفضله لمولانا الإمام إعانته وتأييده  وخلد في الأرضين بسط ملكه وتمهيده وأيده بالعز المتين والنصر والظفر والتمكين والفتح العميم المستبين وأمده بالإمدادات الإلاهيات والفتوحات المتواليات آمين و هذا نص القصيدة:

الحمـد لله الذي أرشدنـا

وبانتساب المصطفى أسعدنـا

ثم الصلاة والسلام الأبـدي

على الرسـول المجتبى محمـد

وآلــه وصحبه الأطهـار

ما اعتقب الليـل مع النهـار

وبعد فاسـمع أيهـا النبيـه

نظم انتسـاب مـا له شبيـه

وهو انتسـاب سيد الملـوك

ودرة العقـود فـي السلـوك

فهو محمد سـمي المصطفـى

من نال في الدين منالا قد صفا

والـده مـولاي عبـد الله

أجل من بـه الفتـى يباهـى

وجـده مولاي إسمـاعيـل

وقـدره بين االورى جليــل

ينسـب للمعظم الشريـف

بدر العلا المعـروف بالشريـف

والـده علي علـى الممـجد

وأصله المهدي الرضـى محمـد

فـرع علي نجل يوسف الهمام

نجل  الجليل المنتقي غوث الأنام

علي الشريف وهو ابن الحسن

بن محمد المجيـد بن الحسـن

هو ابن قـاسم لـه محمـد

نجل أبى القـاسم أصل يقصد

والـده محمد نجـل الحسـن

هو ابن عبد الله ذي الخلق الحسن

ابن أبـي محمـد بن عرفـة

لحُسـن نسبـه مـن عرفـه

نجل أبـى بكر سمـا إلى علي

بحسن ينمـى لأحمد العلـي

وهو لإسماعيـل نجل قـاسم

نجل  محمد الزكي    المناسـم

ينمـى لعبد الله  وهو الكـامل

نجل المثنى الحسن  ابن الفاضـل

الحسن السبط بن بنت المصطفى

مع على من لـه نهج الصفـا

بجـاههم نسـألك اللهــم

نصرا مؤمنا وفتحـا عمـا

وانفـع به البـلاد والعبــاد

نفعا عميمـا منك مستفـادا

وابسط له من فضلك الأيـادي

فافتح  له الفتـوح بالتمـادي

(3) واسـلك به مسـالك الأخيـار

واحفـظ جنـابه من الأغيـار

وأبـق نـهج الدين مستقيمــا

بـه وخلـد ملكـه عميمـا

و يسـر اللــهـم مـا أملــه

لـه وملك كل مـن أم لـه

وكـن  لـه يـا ربنـا معينــا

بجـاه خيـر الخلـق أجمعينـا

صلـى عليــه الله بالــدوام

وآلــه وصحبـه الأعــلام

انتهت القصيدة  من إملاء ناظمها  رضي الله عنه مشافهة.

 ومما أمر به مولانا الإمام، أبقاه الله عزا للإسلام، وإرهابا للكفرة اللئام، وأنا له ما يرجوه من نيل المنى في الدنيا وفي دار السلام، وأبقى البركة والملك في عقبه الشريف ما دامت الليالي والأيام، بجاه النبي وآله وصحبه عليه وعليهم السلام، اعتناء منه بالنسب العلي الطاهر، ومحافظة على مكانته وقدره الباهر، ليعز ويعظم ويجل ويحترم:

 تقييد جميع فروع الشرفاء العلميين الأدارسة المنتمين للشيخ الشهير العالي القدر الخطير سيدي أبي بكر بن علي.

 وذلك أنه لما منَّ الله سبحانه علينا بالوفود على سيدنا المنصور بالله تعالى وجدنا بحضرته الشريفة، العالية بالله المنيفة، سادتنا الكرام، الفضلاء النزهاء الأعلام، موالينا أهل بيت نبينا وأبناء عم سيدنا،  سلالة العلماء العاملين، ونخبة موالينا العارفين بالله الواصلين، الفقيه العلامة القدوة الفهامة ذو التآليف العديدة، و التصانيف                                المفيدة، والسمت الحسن، والهدي المستحسن، المشارك المجود أبا عبد الله سيدي امحَمد المشهور بابن السيد، بن سيدي  أحمد ابن سيدي محمد ابن سيدي امحَمد بالفتح ابن مولاي عبد الله بن مولاي السيد المشتهر بابن سيدي امحَمد بالفتح بن مولاي عبد العزيز  ابن سيدي الحسن بن يوسف وفيه يجتمع نسبه مع مولانا أمير المؤمنين أيده الله بالنصر والتمكين.

 و الفقيه الناسك، العلامة المشارك، الفاضل البركة، الموفق بحول الله في السكون والحركة، الحائز للمحاسن والمكارم سيدي أبا القاسم بن سيدي محمد الهاشمي بن سيدي العربي بن سيدي علي ابن العلامة الإمام القدوة الهمام عالم الصلحاء وصالح العلماء حجة الله البالغة وآيته الدامغة الذي اشتهرت مناقبه ومآثره، وكرمت معادنه وعناصره، الآخذ بنواصي المعالي والمفاخر، أبا محمد مولانا عبد الله بن علي بن طاهر، ابن مولاي الحسن ابن مولاي يوسف ابن مولاي علي الشريف.

 وفي سيدي يوسف يجتمع نسبه مع سيدنا نصره الله.

 وشقيقه الفقيه المعظم العلامة المحترم ذا الصدق والتحقيق، أبا عبد الله سيدي محمد الصديق،

 وابن عمهما الفقيه العلامة الحافظ الفهامة الخير الدين الناسك المحصل المشارك ذا الخلق الحسن أبى علي مولانا الحسن ابن العلامة مولانا الشريف ابن سيدي أبي بكر ابن الصالح البركة المشهود له بالكرامات التي لا تحصى، والمناقب التي لا تستقصى، مولانا الشريف ابن العلامة القدوة الحافظ الحجة مولانا عبد الهادي ابن حافظ عصره، وأعجوبة دهره،  الفقيه العارف بالله تعالى سيدي  عبد الله بن علي  المتقدم ذكره.

 وابن عمهم الفقيه العلامة المحصل الفهامة الملاحظ بالأسرار والصلاح الناظم لتلخيص المفتاح مولاي  التهامي ابن  مولاي عبد الله ابن مولاي الشريف ابن مولاي عثمان ابن مولاي إبراهيم  ابن مولاي عثمان ابن سيدي طاهر عم العلامة مولاي عبد الله المتقدم ففي سيدي طاهر  يجتمع نسبهم.

والفقيه الأريب، العالم الحسيب الخير الدين اللبيب سيدي محمد ابن مولاي عبد القادر ابن سيدي امحَمد بالفتح ابن سيدي محمد ابن سيدي امحَمد بالفتح أيضا ابن سيدي أحمد ابن سيدي محمد ابن طاهر المتقدم.

  ومن معهم من سادتنا أبناء عمهم.

فآخى سيدنا نصره الله في الله بيننا وبينهم بنفس ملاقاتنا إياهم ذاكرا لنا رضي الله عنه حديث جده مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) الحديث.

 فانتفعنا  و الحمد لله في الحين بأخوتهم وامتلأت  قلوبنا بمحبتهم وكيف لا والمحبة بيننا وبينهم موروثة عن الأسلاف رضي الله عنهم.

فقد كان بين العلامة القدوة سيدي عبد الله بن علي المتقدم ذكره وبين العلامة القطب(4) الكامل ولي الله تعالى والدال عليه سيد امحَمد بن علي ابن ريسون الحسني العلمي محبة راسخة ومودة خالصة وقعت بينهما  حين كانا بفاس حرسها الله في طلب العلم بمدرسة العطارين حكاية مشهورة حسبما هي مقيدة لدينا بخط سيدي عبد الله المذكور تشهد بخصوصيتهما وستأتي إن شاء الله تعالى جعلنا الله سبحانه من المحسوبين عليهم والمنخرطين في سلكهم وأظلنا وإياهم بظله يوم لا ظل إلا ظله بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.

 وفي ذلك يقول ابن عمنا إذ ذاك الفقيه الأديب العلامة الأريب عين الأعيان أبو الربيع مولاي سليمان بن العلامة القدوة الأديب الفاضل البركة سيدي محمد بن عبد الله الحوات الحسني العلمي الموسوي ما نصه:

 

أرواحنـا في عـالم الملك التقـت

وتـألفت عن كـامل في الكـامل

 

ولأجلـه الأجسام حاكت فعلهـا

وتشبهـت في آجـل بالعاجـل

 

حتـى كأن الكـل عقـد جواهـر

متنـاسب نظم الإمـام العـادل

 

 

وكأننـا في الحـال بين تألف

وتـأنـس بمحبـة ومسـائـل

 

نملـي أحاديث الحبيب دراية

عن عـارف  ورواية عن فاضـل

 

ونخـوض في بحر العلوم فنجتلي

مكنـون شكلها بصدر الساحـل

والعـود أحمد  للأميـر بحمده

في جمعـه لفضـائل و فواضـل

جمـع الكريـم جميعنـا في جنة

جمع السـلامة لاقتضـاء العامـل

انتهى.

وأذن لنا سيدنا نصره الله بل أمرنا أن نمكنهم من نسخة من هذا الديوان المبارك حرصا منه أدام الله ملكه وأبد في الصالحات ذكره على حفظ نسب آل بيت النبي عليه السلام وصونه من أن يدخل فيه أحد من العوام.

فامتثلت أمره المطاع، وقلت على قدر المستطاع، متوخيا في ذلك السداد، وراجيا من بركته وبركات موالينا أسلافه الوقوف على المراد.

 مقدما في ذلك مقدمة تشتمل على فصول:

 الفصل الأول: فيما ينبغي أن يكون لأهل البيت النبوي من الغيرة على نسبهم الشريف بل ولجميع الأمة وضبطه حتى لا ينتسب إليه صلى الله عليه وسلم أحد إلا بحق.

 الفصل الثاني: في بعض فضائل أهل بيت النبي رضي الله عنهم.

 الفصل الثالث: في ذكر الجد الأكبر الهمام الأشهر المعظم المكرم عند علماء المدينة المنورة دار الهجرة تعظيما نوه به في الدواوين وطار صيته شرقا وغربا في مجالس العلماء والسلاطين فكان كما قيل:

لقد بهرت فلا تخفى علـى أحـد

إلا علـى أكمه لا يبصر القمـرا

أبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تابع لجد الاشراف

كتبها الشريف محمد ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 08:34 ص

عبدالله المحض (1)
أبو محمّد عبدالله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، المدني التابعي.
أمه فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام. وأمها أمّ اسحاق بنت طلحة بن عبيدالله.
سُمّي المحض لأن أباه الحسن بن الحسن، وأمه فاطمة بنت الحسين، فهو هاشميّ خالص لأنّه ثمرة التقاء بين الفرعين المباركين: الحسني والحسيني.
نشأته:
نشأ وتربى تربية علوية خالصة، في كنف والده الإمام الحسن بن الحسن السبط ووالدته السيدة فاطمة بنت الحسين السبط. متجمعة في هذا الوليد صفات وسمات الحق الخالص.
تلقّى تعاليم الإسلام الحقة منذ نعومة أظفاره، وشبّ عليها. حفظ القرآن الكريم ورضع أحاديث جده الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيرته الفاضلة الكريمة، فتربى على تلك المثل الكريمة. ثمّ كان له إلمام كبير بمأساة كربلاء، حيث أنّ جده الحسين أبا أمه وقد ربّت أمه، فيه الصبر عند الابتلاء والتحمل. وكان لهذه التربية من هذه السيدة العظيمة عظيم الأثر في تكوين شخصية سيدنا ومولانا عبدالله المحض خلال دولة العباسيين.
ولادته:
ولد سنة 70 هـ، كان شيخ بني هاشم والمقدم فيهم وذا الكثير منهم فضلاً وعلماً وكرماً.
وكان يقال: مَن أحسن الناس ؟ فيقال: عبدالله بن الحسن ويقال: من أفضل الناس ؟ فيقال: عبدالله بن الحسن، ويقال: مَن أقول الناس ؟ فيقال: عبدالله بن الحسن.
وكان يقول: أنا أقرب الناس من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولدني رسول الله مرتين، وقد ولدني بيت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
رئاسته:
كان عليه السّلام شيخ بني هاشم في عصره ومن سادات أهل المدينة وعبّادها وعلمائها.
كان له شرف وهيبة في نفوس الناس، وكان من المقرّبين لعمر بن عبدالعزيز.
في بلاط الخليفة: (2)
روى سعيد بن أبان القرشي قال: كنت عند عمر بن عبدالعزيز فدخل عليه عبدالله بن الحسن ـ وهو يومئذ شاب ـ في أزار ورداء، فرحّب به وأدناه وحياه وأجلسه إلى جنبه وضاحكه، ثمّ غمز عكنه من عكن بطنه وليس في البيت يومئذ إلا أموي، فلما قام قالوا له:
ما حملك على غمز بطن هذا الفتى ؟
قال: إني أرجو بها شفاعة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ثمّ قال عمر بن عبدالعزيز للأمويين:
إن الثقة حدثني حتّى كأني أسمعه من في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
« إنما فاطمة بضعة مني، يسرّني ما يسرّها » وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حيّة لَسرّها ما فعلت بابنها.
قالوا: فما معنى غمزك بطنه، وقولك ما قلت ؟
قال: إنه ليس لأحد من بني هاشم إلاّ وله شفاعة، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا. وروى عن سيدنا ومولانا عبدالله بن الحسن رضي الله عنه قال:
أتيت باب عمر بن عبدالعزيز في حاجة فقال لي: إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ أن أكتب، فإني أستحي من الله أن أراك على بابي.
ولا يُستغرب هذا من عمر بن عبدالعزيز، فهو الذي منع سبَّ سيدنا ومولانا عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على المنابر، ووزّع عليهم سهم ذوي القربى وهو خُمس الفيء، فقسّمه بينهم بالتساوي رجالاً ونساء صغاراً وكباراً.
كذلك شجع الفقهاء ورواة الحديث على إظهار الأحاديث الصحيحة التي في آل البيت، ومنع المدسوسة على آل البيت والتي وضعها سابقوه من بني أمية؛ لكرههم وحقدهم على بني هاشم.
زواجه:
تزوج عليه السّلام ثلاث زيجات أثمرت ذرية مباركة أنارت للأمة طريق الحق ووقفت أمام الباطل مرافعة باللسان والبنان، حتّى ذهب كثير منهم في سبيل الحق إلى جنات النعيم.
الزواج الأول:
من هند بنت أبي عبيدة بن عبدالله بن ربيعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعُزّى بن قُصيّ بن كلاب. فأنجبت من سيدنا عبدالله المحض ذرية طيبة مباركة أضاء بهم الزمن، وبقوا منارات هدى للناس يضيئون لهم الحياة ويأخذ بأيديهم إلى طريق الحق والسعادة، وهم: 1. محمد ذو النفس الزكية 2. إبراهيم قتيل باخمرى 3. موسى الجَون.
الزوجة الثانية:
قرينة بنت ركيح بن أبي عب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جد الاشراف

كتبها الشريف محمد ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 08:25 ص

 

الحسن المُثنّى رضي الله عنه (1)
نسبه:
الحسن المُثنّى بن الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم عليه السّلام.
أمّه خولة بنت منظور بن زيان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغض بن ريث بن غطفان بن سعد قيس عيلان بن مضر بن نِزار بن معد بن عدنان.
نشأته:
نشأ في كنف والده الإمام السبط الحسن بن عليّ عليهما السّلام، فرضع في هذا البيت الكريم هَدي جده الرسول الكريم محمّد بن عبدالله صلّى الله عليه وآله وسلم. ولقد كان له الأسوة الحسنة في أهل بيته الكرام.
ولادته:
ولد سنة 44 هـ تقريباً.
كان سيداً جليلاً رئيساً فاضلاً ومطاعاً ورعاً، وهو وصيّ أبيه ووالي الصدقات بعده. حضر كربلاء مع عمه الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام، وشهد الطفّ والمأساة، وعاد إلى المدينة مع أهل البيت عليهم السّلام.
رئاسته:
تولى عليه السّلام صدقات أهل البيت عليهم السّلام بعد أبيه سيدنا الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام.
مهابته:
تدخّل الحجاج في أمر الصدقات في زمن عبدالملك بن مروان، فذهب سيدنا الحسن المُثنّى إلى الشام، فمكث بباب عبدالملك بن مروان شهراً لا يؤذن له، فذكر ذلك ليحيى بن أم الحكم وهي بنت مروان، وقال له: سأستأذن لك وأرفدك عنده. ثم دخل يحيى على عبدالملك بن مروان فاندهش من رجوعه فسأله عبدالملك فقال:
لأمر لم يَسَعني تأخيره دون أن أخبر به أمير المؤمنين.
قال: وما هو ؟
قال: هذا الحسن بن الحسن بن عليّ بالباب له مدة شهر لا يؤذن له، وإن له ولأبيه وجدّه شيعة يَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اثار الرسول الاعظم

كتبها الشريف محمد ، في 4 فبراير 2007 الساعة: 12:43 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عوائل الطائف

كتبها الشريف محمد ، في 4 فبراير 2007 الساعة: 12:17 م

عوائل الطائف القديمة

جاء في كتاب " الطائف وأسماء أسره القديمة وبعض عاداتهم " الصادر من مكتبة المعارف بالطائف تأليف المرحوم بإذن الله الشيخ عبدالحي بن حسن كمال وهو والد اللواء متقاعد عبدالقادر بن عبدالحي كمال .

قال رحمه الله في مقدمة كتابه " أشار عليه صديقه الشريف محمد بن منصور بن هاشم آل زيد " صاحب كتاب قبائل الطائف وأشراف الحجاز " الملقب بالنجدي بأن يودون أسماء العوائل القديمة في الطائف والذي هم ساكنون فيه من زمن الحكومة العثمانية .
علما بأن الطائف كانت ثلاثة أحياء وداخل سور يحيط بها وهم كالتالي :

أولا : أسماء العوائل القدامى بمحلة أسفل بالطائف :

آل الشيخ محمد سعيد العصيمي ، آل إبي ردهان ، آل أسلم ، آل أبن سفرة ، آل أبن ياسين ، آل الزمرلي ، آل أبي ربيع النفيعي ، آل ابي بكر ومنهم الدكتور خالد بكر مدير عام الخطوط العربية السعودية ، آل بن حريب تجمعهم كلمة الحربة وهم سبعة أقسام : بيت ابن سعد ،بيت ابن درباس ، بيت مساعد ، بيت ابن حريب ، بيت ابن محمود ، بيت ابن جعفر ، بيت ابن حمدون ولهم جماعة سكنوا تربة.
ال ابن سليمان ويقال لهم ال عيسى وال القصير وهم سادة ولهم جماعة سكنوا في العرج يقال لهم المنادحة ، ال الاشقر ، ال برهان ويقال لهم ال المغربي ، ال البسيلي الحارثي ، ال البوحي ، ال جمال وقد انقرض هذا البيت ، ال الجودي الحسنيين ، ال الحدايدي ، ال الحاكم انقرض هذا البيت ، ال الدهان من قبيلة طويرق ، ال الدريدي ، ال ذنون من أشراف المغرب ، ال الراضي ، ال رفقي ، ال الزايدي ، ال السندي ، ال سميح من قبيلة الحمدة من ثقيف ، ال شحيبر ، ال الشافعي ، ال الشربي ، ال صقر الفليت ، ال عابد ، ال عيد ، ال العالم ، ال الفقيه ، ال القطان ، ال مساعد من قبيلة بني مالك ، ال مطاوع ، ال المنصوري ، ال المقذلي ، ال المنجف المشهورين بمطابخ الطعام في الطائف وجدة ، ال نجيم ، ال النجار ، ال الهباش ، ال هلال ، ال الوذيناني ، ال وفاء ، ال اليماني وهم عائلتان.

ثانيا : أسماء العوائل القدامى في محلة السليمانية :

وهم الأخن ، آل خضر ويقال لهم فضل الدين ، ال الأفندي ، ال ايلام ، ال ابي نواس ، ال اياز ويشتهر بعضهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي